قال المفسرون: لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ونحن أيضًا نكلمهن من وراء حجاب، فأنزل الله تعالى قوله:
55 - {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ} الآية أي: لا جناح عليهن في هؤلاء أن يروهن ويتركن الحجاب منهن.
قال أبو إسحاق: هذه الآية نزلت فيمن يحل للمرأة البروز له ولم يذكر العم والخال؛ لأنهما يجريان مجرى الوالدين في الرؤية وقد جاء في القرآن تسمية العم أبا في قوله: {وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} [البقرة: 133] .
وقال غيره: هذه الآية تتضمن بيان بعض المحارم، وقد سبق ذكر الحرم في سورة النور وهذه بعض تلك الآية.
قوله تعالى: {وَلَا نِسَائِهِنَّ} قال ابن عباس: يريد نساء المؤمنين ولم يرد نساء اليهود والنصارى؛ لأنهن يضفن لأزواجهن نساء النبي - عليه السلام - ونحو هذا قال مقاتل: يعني: كل حرة مسلمة. وقوله: {وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} أكثر المفسرين على أن المراد بهذا: العبيد والإماء من الرجال والنساء، وقال سعيد بن المسيب: إنما يعني الإماء ولم يعن الرجال. {وَاتَّقِينَ اللَّهَ} أن يراكن غير هؤلاء.
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} من أعمال بني آدم {شَهِيدًا} قال مقاتل: يقول لم يغب عن الله شيء. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 282 - 288} .