وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال"دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأطال الجلوس ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم مراراً كي يتبعه ويقوم ، فلم يفعل ، فدخل عمر رضي الله عنه فرأى الرجل وعرف الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنظر إلى الرجل المقعد فقال: لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ففطن الرجل فقام ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قمت مراراً كي يتبعني فلم يفعل ، فقال عمر رضي الله عنه: لو اتخذت حجاباً ، فإن نساءك لسن كسائر النساء ، وهو أطهر لقلوبهن. فأنزل الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي...} . فأرسل إلى عمر رضي الله عنه فأخبره بذلك".
وأخرج النسائي وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً في قعب ، فمر عمر فدعاه فأكل ، فأصابت أصبعه أصبعي فقال عمر: أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين.
فنزلت آية الحجاب.
وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال: نزل حجاب رسول الله في عمر. أكل مع النبي طعاماً ، فأصاب يده بعض أيدي نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر بالحجاب.
أخرج ابن سعد وابن جرير وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: ما بقي أحد أعلم بالحجاب مني ، ولقد سألني أبي بن كعب رضي الله عنه فقلت: نزل في زينب.