لم يذكر الله من المحارم الأعمام والأخوال، فلم يقل ولا أعمامهن ولا أخوالهن لوجهين أحدهما: أن ذلك علم من بني الإخوة وبني الأخوات، لأن من علم أن بني الأخ للعمات محارم علم أن بنات الأخ للأعمام محارم، وكذلك الحال في أمر الخال ثانيهما: أن الأعمام ربما يذكرون بنات الأخ عند أبنائهم وهم غير محارم، وكذلك الحال في ابن الخال.
المسألة الرابعة:
{وَلاَ نِسَائِهِنَّ} مضافة إلى المؤمنات حتى لا يجوز التكشف للكافرات في وجه.
المسألة الخامسة:
{وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} هذا بعد الكل، فإن المفسدة في التكشف لهم ظاهرة، ومن الأئمة من قال المراد من كان دون البلوغ.
ثم قوله تعالى: {واتقين الله} عند المماليك دليل على أن التكشف لهم مشروط بشرط السلامة والعلم بعدم المحذور.
وقوله: {إِنَّ الله كَانَ على كُلّ شَيْء شَهِيداً} في غاية الحسن في هذا الموضع، وذلك لأن ما سبق إشارة إلى جواز الخلوة بهم والتكشف لهم، فقال إن الله شاهد عند اختلاء بعضكم ببعض، فخلوتكم مثل ملئكم بشهادة الله تعالى فاتقوا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 25 صـ 195 - 196}