كنا نتحدث أن خولة بنت حكيم كانت وهبت نفسها لرسول الله صلّى الله عليه وسلم وكانت امرأة صالحة، فيحتمل أن أم سليم هي خولة بنت حكيم، أو هي امرأة أخرى. وروى ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب وعمرو بن الحكم وعبد الله بن عبيدة قالوا: تزوّج رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلاث عشرة امرأة، ستا من قريش: خديجة، وعائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسودة، وأم سلمة، وثلاثا من بني عامر بن صعصعة، وامرأتين من بني هلال بن عامر: ميمونة بنت الحارث وهي التي وهبت نفسها للنبي صلّى الله عليه وسلم وزينب أم المساكين، وامرأة من بني بكر بن كلاب من القرظيات، وهي التي اختارت الدنيا. وامرأة من بني الجون وهي التي استعاذت منه، وزينب بنت جحش الأسدية، والسبيّتين صفية بنت حيي بن أخطب، وجويرية بنت الحارث بن عمرو بن المصطلق الخزاعية. وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ قال: هي ميمونة بنت الحارث. فيه انقطاع هذا مرسل. والمشهور أن زينب التي كانت تدعى أم المساكين هي زينب بنت خزيمة الأنصارية، وقد ماتت عند النبي صلّى الله عليه وسلم في حياته. والله أعلم. والغرض من هذا أن اللاتي وهبن أنفسهن للنبي