فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361581 من 466147

أما على التقدير الثاني ، فيكون المعنى أنه لا يحلّ للنبيّ - صلوات اللّه وسلامه عليه - أن يتزوّج بعد نزول هذه الآية من أية امرأة أخرى .. بل يقف عند هذا الحدّ .. أما ما ملكت ، أو تملك يمينه بعد هذا من نساء فهنّ حلّ له ، على الإطلاق ..

وهذا هو الرأي الذي نعوّل عليه ، ونأخذ به ، وذلك لما يأتى:

أولا: هذا الأمر للنبيّ بالوقوف عند هذا الحدّ من التزوج بالنساء ، هو فِي الواقع تخفيف عن النبيّ ، ورفع للحرج الذي يجده من حمل نفسه على التزوج ممن يهبن أنفسهن له ، وهنّ كثيرات ، طامعات في رضا اللّه بالقرب من الرسول والعمل على مرضاته .. وكذلك الشأن فيمن هن قريبات له ، وتعرض لهنّ ظروف قاسية ، تدعو النبي إلى موساتهن بضمهن إليه ، كمن يستشهد أزواجهن فِي سبيل اللّه ..

فهذا لا شك تخفيف عن النبيّ ، ودفع للحرج ، بهذا الأمر السماوي الذي لا يجعل له سبيلا إلى التزوج بمن تهب نفسها له ، أو بمن تدعو الحال بضمها إليه ، وتزوجه منها ، من بنات عمه أو بنات عماته ، أو بنات خاله أو بنات خالاته ..

وثانيا: فِي الإبقاء على حل ما ملك أو يملك النبي من إماء ، هو أيضا من باب التخفيف ودفع الحرج عن النبيّ .. وذلك لأن مئونة الإماء أخفّ ، إذ ليس لهن ما للحرائر الزوجات من حقوق تقابل ما للرجال عليهن من واجبات ..

وثالثا: وعلى هذا يكون ما جاء في قوله تعالى: « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ .. الآية » هو إقرار للأمر الواقع ، ووصف كاشف للحباة الزوجية في بيت الرسول ، وما ضمّ من تلك الأصناف الأربعة التي ذكرتها الآية من أصناف النساء .. ويكون قوله تعالى: « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت