فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361559 من 466147

الاستغراق فيشمل النهي تبدل الكل والبعض.

وقوله تعالى: {وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} في موضع الحال فاعل تبدل والتقدير مفروضاً إعجابك بهن ، وحاصله ولا تبدل بهن من أزواج على كل حال ، وظاهر كلام بعضهم أنه لا يجوز أن يكون حالاً من مفعوله أعني أزواجاً وعلل ذلك بتوغله في التنكير.

وتعقب بأنه مخالف لكلام النحاة فإنهم جوزوا الحال من النكرة إذا وقعت منفية لأنها تستغرق حينئذٍ فيزول إبهامها كما صرح به الرضي.

وقيل إن التنكير مانع من الحالية ههنا لأن الحال تقاس بالصفة والواو مانعة من الوصفية فتمنع من الحالية ومنع لزوم القياس مع أن الزمخشري وغيره جوزوا دخول الواو على الصفة لتأكيد لصوقها ، وقيل في عدم جواز ذلك إن ذا الحال إذا كان نكرة يجب تقديمها ولم تقدم ههنا.

وتعقب بأن ذلك غير مسلم في الجملة المقرونة بالواو لكونه بصورة العاطف.

واستظهر صاحب الكشف الجواز وذكر أن المعنى في الحالين لا يتفاوت كثير تفاوت لأنه إذا تقيد الفعل لزم تقيد متعلقاته وإنما الاختلاف في الأصالة والتبعية ، وضمير حسنهن للأزواج والمراد بهن من يفرضن بدلاً من أزواجه اللاتي في عصمته عليه الصلاة والسلام فتسميتهن أزواجاً باعتبار ما يعرض مآلاً وهذا بناءً على أن باء البدل في بهن داخلة على المتروك دون المأخوذ فلو اعتبرت داخلة على المأخوذ كان الضمير للنساء لا للأزواج ، وممن أعجبه صلى الله عليه وسلم حسنهن على ما قيل أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب بعد وفاته رضي الله تعالى عنه ، وفي قوله سبحانه: {وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} على ما نقل عن ابن عطية دليل على جواز أن ينظر الرجل إلى من يريد زواجها وفي الأخبار أدلة على ذلك وتفصيل الأقوال فيه في كتب الفروع.

واختلف في أن الآية الدالة على عدم حل النساء له صلى الله عليه وسلم هل هي محكمة أم لا.

فعن أبي بن كعب وجماعة منهم الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت