الثالث: أنه صلى الله عليه وسلم حظر عليه أن يتزوّج على نسائه ؛ لأنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة ؛ هذا قول الحسن وابن سيرين وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
قال النحاس: وهذا القول يجوز أن يكون هكذا ثم نسخ.
الرابع: أنه لما حرم عليهن أن يتزوّجن بعده حُرم عليه أن يتزوج غيرهن ؛ قاله أبو أمامة بن سهل بن حُنَيف.
الخامس: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ} أي من بعد الأصناف التي سُميّت ؛ قاله أُبَيّ بن كعب وعكرمة وأبو رَزين ، وهو اختيار محمد بن جرير.
ومن قال إن الإباحة كانت له مطلقة قال هنا:"لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ"معناه لا تحل لك اليهوديات ولا النصرانيات.
وهذا تأويل فيه بُعْدٌ.
وروي عن مجاهد وسعيد بن جُبير وعكرمة أيضاً.
وهو القول السادس.
قال مجاهد: لئلا تكون كافرة أمَّا للمؤمنين.
وهذا القول يبعد ؛ لأنه يقدّره: من بعد المسلمات ، ولم يجر للمسلمات ذكر.
وكذلك قدّر"وَلاَ أَنْ تبَدَّلَ بِهِنَّ"أي ولا أن تطلق مسلمة لتستبدل بها كتابية.
السابع: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان له حلال أن يتزوّج من شاء ثم نسخ ذلك.
قال: وكذلك كانت الأنبياء قبله صلى الله عليه وسلم ؛ قاله محمد بن كعب القُرَظِي.