فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361525 من 466147

الأولى: اختلف العلماء في تأويل قوله: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ} على أقوال سبعة:

الأولى: أنها منسوخة بالسُّنة ، والناسخ لها حديث عائشة ، قالت: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحلّ له النساء.

وقد تقدّم.

الثاني: أنها منسوخة بآية أخرى ، روى الطحاويّ عن أم سلمة قالت: لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحلّ الله له أن يتزوج من النساء من شاء ؛ إلا ذات مَحْرم ، وذلك قوله عز وجل: {تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وتؤوي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ} .

قال النحاس: وهذا والله أعلم أولى ما قيل في الآية ؛ وهو قول عائشة واحد في النسخ.

وقد يجوز أن تكون عائشة أرادت أحلّ له ذلك بالقرآن.

وهو مع هذا قول عليّ بن أبي طالب وابن عباس وعليّ بن الحسين والضحاك.

وقد عارض بعض فقهاء الكوفيين فقال ؛ محال أن تنسخ هذه الآية يعني: {تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ} {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ} وهي قبلها في المصحف الذي أجمع عليه المسلمون.

ورجح قول من قال نسخت بالسُّنّة.

قال النحاس: وهذه المعارضة لا تلزم وقائلها غالط ؛ لأن القرآن بمنزلة سورة واحدة ، كما صحّ عن ابن عباس: أنزل الله القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان.

ويبين لك أن اعتراض هذا (المعترض) لا يلزم (أن) قوله عز وجل: {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى الحول غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: 240] منسوخة على قول أهل التأويل لا نعلم بينهم خلافاً بالآية التي قبلها {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت