وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له أمرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقه مائل" {وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} توكيد للضمير ، أي ويرضين كلهن.
وأجاز أبو حاتم والزجاج"وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ"على التوكيد للمضمر الذي في"آتيتهن".
والفراء لا يجيزه ، لأن المعنى ليس عليه ، إذ كان المعنى وترضى كل واحدة منهن ، وليس المعنى بما أعطيتهن كلهن.
النحاس: والذي قاله حسن.
الحادية عشرة: قوله تعالى: {والله يَعْلَمُ مَا فِي قلُوبِكُمْ} خبر عام ، والإشارة إلى ما في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من محبة شخص دون شخص.
وكذلك يدخل في المعنى أيضاً المؤمن.
وفي البخاريّ"عن عمرو بن العاص: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل ، فأتيته فقلت: أيّ الناس أحبّ إليك؟ فقال:"عائشة"فقلت: من الرجال؟ قال:"أبوها"قلت: ثم مَن؟ قال:"عمر بن الخطاب ...
"فعدّ رجالاً"وقد تقدّم القول في القلب بما فيه كفاية في أوّل"البقرة"، وفي أول هذه السورة.
يروى أن لقمان الحكيم كان عبداً نجاراً قال له سيّده: اذبح شاة وائتني بأطيبها بَضْعتين ، فأتاه باللسان والقلب.
ثم أمره بذبح شاة أخرى فقال له: ألق أخبثها بَضْعتين ، فألقى اللسان والقلب.
فقال: أمرتك أن تأتيني بأطيبها بَضْعتين فأتيتني باللسان والقلب ، وأمرتك أن تُلقي بأخبثها بَضْعتين فألقيت اللسان والقلب!؟ فقال: ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا أخبث منهما إذا خَبُثا.
لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52)
فيه سبع مسائل: