وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} إلى قوله {خالصة لك من دون المؤمنين} قال: فحرم الله عليه سوى ذلك من النساء ، وكان قبل ذلك ينكح في أي النساء شاء ، لم يحرم ذلك عليه ، وكان نساؤه يجدن من ذلك وجداً شديداً أن ينكح في أي النساء أحب ، فلما أنزل الله عليه. إني قد حرمت عليك من النساء سوى ما قصصت عليك أعجب ذلك نساءه.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {إنا أحللنا لك أزواجك} قال: هن أزواجه الأول اللاتي كن قبل أن تنزل هذه الآية في قوله {اللاتي آتيت أجورهن} قال: صدقاتهن {وما ملكت يمينك} قال: هي الاماء التي أفاء الله عليه.
وأخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه في الآية قال: رخص له في بنات عمه ، وبنات عماته ، وبنات خاله ، وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه ، أن يتزوّج منهن ، ولا يتزوج من غيرهن ، ورخص له في امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {إن وهبت نفسها للنبي} قال: بغير صداق أحل له ذلك ، ولم يكن ذلك أحل له إلا {خالصة لك من دون المؤمنين} قال: خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردوية والبيهقي في السنن عن عائشة رضي الله عنها قالت: التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ، خولة بنت حكيم.
وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر والبيهقي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عروة رضي الله عنه: أن خولة بنت حكيم بن الأقوص كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن سعد عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {وامرأة مؤمنة...} قال: نزلت في أم شريك الدوسية.