فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361022 من 466147

وكذلك أحلَّ الله لنبيه أنْ يتزوّج من بنات عمه ، أو بنات عماته ، أو بنات خاله ، أو بنات خالاته ، والعمومة: أقاربه من جهة أبيه ، والخئولة أقاربه من جهة أمة ، ونلاحظ أن رسول الله لم يتزوج لا من بنات عمه ، ولا من بنات عماته ، ولا من بنات خاله ، ولا من بنات خالاته .

والمعنى أن الله تعالى أحلَّ له أنْ يتزوَّج من هؤلاء ما وُجد ؛ لأن قرابته سيكونون مأمونين عليه ، ومعينين له على أمره .

وحين تتأمل هذه الآية نجد أن العم والخال جاءت مفردة ، في حين جاءت العمات والخالات جمعاً ، لماذا؟ قالوا: لأن العم والخال اسم جنس ، واسم الجنس يُطلَق على المفرد وعلى الجمع ، بدليل أنك تجد اسم الجنس في القرآن يُستثنى منه الجمع ، كما في {والعصر* إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَتَوَاصَوْاْ بالحق وَتَوَاصَوْاْ بالصبر} [العصر: 1 - 3] .

فالإنسان اسم جنس مفرد ، واستثني منه الذين آمنوا وهي جمع ، أما العمَّات والخالات فليستْ اسم جنس ؛ لذلك جاءتْ بصيغة الجمع المؤنث .

وأيضاً ، لأن العم صِنْو الأب ، فعلى فرض أنهم أعمام كثيرون ، فهم في منزلة الأب ، واقرأ في ذلك قوله تعالى: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الموت إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إلهك وإله آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ...} [البقرة: 133] فدخل العَمُّ في مُجْمل الآباء .

وكذلك سَمَّي العمَّ أباً في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ ...} [الأنعام: 74] ومعلوم أنه كان عمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت