و {نعجة أنثى}
ونظائره فهذا يقبل منه ما لم يحدث حكما لم يقله أحد ويقرأ منه ما اتفقت عليه المصاحف فِي إثباته وحذفه نحو {تجرى تحتها}
فِي براءة عند رأس المائة و {مِنْ تَحْتِهَا}
و {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}
فِي الحديد و {فإن الله الغني}
ونحو ذلك مما اختلف فيه المصاحف التي وجه بها عثمان إلى الأمصار فيقرأ به إذ لم يخرجه عن خط المصحف ولا يقرأ منه ما لم تختلف فيه المصاحف لا يزاد شيء لم يزد فيها ولا ينقص شيء لم ينقص منها
الأمر الثامن: قال أبو عبيد فِي كتاب فضائل القرآن إن القصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة وتبيين معانيها وذلك كقراءة عائشة وحفصة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر
وكقراءة ابن مسعود والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما
ومثل قراءة أبي {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فِيهِن}
وكقراءة سعد بن أبي وقاص: {وإن كان له أخ أو أخت من أم فلكل ... }
وكما قرأ ابن عباس {لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم فِي مواسم الحج}
قلت: وكذا قراءته"وأيقن أنه الفراق"وقال: ذهب الظن قال أبو الفتح يريد أنه ذهب اللفظ الذي يصلح للشك وجاء اللفظ الذي هو مصرح باليقين انتهي
وكقراءة جابر:"فإن الله من بعد إكراههن له غفور رحيم"
فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن وقد كان يروى مثل هذا عن بعض التابعين فِي التفسير فيستحسن ذلك فكيف إذا روي عن كبار الصحابة ثم صار فِي نفس القراءة فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفة صحة التأويل على أنها من العلم الذي لا يعرف العامة فضله إنما يعرف ذلك