ومنها ما تبقى صورته ويتغير معناه باختلاف الحروف مثل ننشرها وننشزها
ومنها ما تتغير صورته ويبقى معناه كقوله كالعهن المنفوش القارعة 5 وكالصوف المنفوش ومنها ما تتغير صورته ومعناه مثل وطلح منضود الواقعة 29 وطلع منضود ومنها بالتقديم والتأخير كقوله وجاءت سكرة الموت بالحق ق 19
وسكرة الحق بالموت
ومنها بالزيادة والنقصان كقوله تسع وتسعون نعجة أنثى
وذكر القاضي أبو بكر بن الطيب فِي معنى هذه السبعة الأحرف حديثا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال (إن هذا القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف نهي وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال فأحلوا حلاله وحرموا حرامه وائتمروا وانتهوا واعتبروا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه)
قال القاضي أبو محمد فهذا تفسير منه (صلى الله عليه وسلم) للأحرف السبعة ولكن ليست هذه التي أجاز لهم القراءة بها على اختلافها وإنما الحرف فِي هذه بمعنى الجهة والطريقة ومنه قوله تعالى
ومن الناس من يعبد الله على حرف الحج 11 أي على وجه وطريقة هي ريب وشك فكذلك معنى هذا الحديث على سبع طرائق من تحليل وتحريم وغير ذلك
وذكر القاضي أيضا أن أبيا رضي الله عنه روى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال (يا أبي إني أقرئت القرآن على حرف أو حرفين ثم زادني الملك حتى بلغ سبعة أحرف ليس منها إلا شاف وكاف إن قلت غفور رحيم سميع عليم أو عليم حكيم وكذلك ما لم تختم عذابا برحمة أو رحمة بعذاب)
قال القاضي أبو محمد عبد الحق وقد أسند ثابت بن قاسم نحو هذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وذكر من كلام ابن مسعود نحوه
قال القاضي ابن الطيب وهذه أيضا سبعة غير السبعة التي هي وجوه وطرائق وغير السبعة التي هي قراءات ووسع فيها وإنما هي سبعة أوجه من أسماء الله تعالى
وإذا ثبتت هذه الرواية حمل على أن هذا كان مطلقا ثم نسخ فلا يجوز للناس أن يبدلوا اسما لله فِي موضع بغيره مما يوافق معناه أو يخالفه