وقال الإمام أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم الهروي فِي كتاب الكافي له فإن قال قائل فلم أدخلتم قراءة أبي حفص المدني ويعقوب الحضرمي فِي جملتهم وهم خارجون عن السبعة المتفق عليهم ؟ قلنا: إنما اتبعنا قراءتهما كما اتبعنا السبعة لأنا وجدنا قراءتهما على الشرط الذي وجدناه فِي قراءة غيرهما ممن بعدهما فِي العلم والثقة بهما واتصال إسنادهما وانتفاء الطعن عن روايتهما ثم ان التمسك بقراءة سبعة فقط ليس له أثر ولا سنة وإنما السنة أن تؤخذ القراءة إذا اتصلت رواتها نقلا وقراءة ولفظا ولم يوجد طعن على أحد من رواتها ولهذا المعنى قدمنا السبعة على غيرهم وكذلك نقدم أبا جعفر ويعقوب على غيرهما
ولا يتوهم أن قوله صلى الله عليه وسلم:"أنزل القرآن على سبعة أحرف"انصرافه إلى قراءة سبعة من القراء يولدون من بعد عصر الصحابة بسنين كثيرة لأنه يؤدى إلى أن يكون الخبر متعريا عن فائدة إلى أن يحدثوا ويؤدى إلى أنه لا يجوز لأحد من الصحابة أن يقرءوا إلا بما علموا أن السبعة من القراء يختارونه قال وإنما ذكرناه لأن قوما من العامة يتعلقون به
وقال الشيخ موفق الدين الكواشي كل ما صح سنده واستقام مع جهة العربية وافق لفظه خط المصحف الإمام فهو من السبع المنصوص عليها ولو رواه سبعون ألفا مجتمعين أو متفرقين فعلى هذا الأصل يبني من يقول القراءات عن سبعة كان أو سبعة آلاف ومتى فقد واحد من هذه الثلاثة المذكورة فِي القراءة فاحكم بأنها شاذة ولا يقرأ بشيء من الشواذ وإنما يذكر ما يذكر من الشواذ ليكون دليلا على حسب المدلول عليه أو مرجحا