فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3199 من 466147

الثاني: أنه جعل عددهم على عدد الحروف التي نزل بها القرآن وهي سبعة على أنه لو جعل عددهم أكثر أو أقل لم يمتنع ذلك إذا عدد الرواة الموثوق بهم أكثر من أن يحصى وقد ألف ابن جبير المقرئ وكان قبل ابن مجاهد كتابا فِي القراءات وسماه كتاب الخمسة ذكر فيه خمسة من القراء لا غير وألف غيره كتابا وسماه الثمانية وزاد على هؤلاء السبعة يعقوب الحضرمي انتهي

قلت: ومنهم من زاد ثلاثة وسماه كتاب العشرة

قال مكي: والسبب فِي اشتهار هؤلاء السبعة دون غيرهم أن عثمان رضي الله عنه لما كتب المصاحف ووجهها إلى الأمصار وكان القراء فِي العصر الثاني والثالث كثيري العدد فأراد الناس أن يقتصروا فِي العصر الرابع على ما وافق المصحف فنظروا إلى إمام مشهور بالفقه والأمانة فِي النقل وحسن الدين وكمال العلم قد طال عمره واشتهر أمره وأجمع أهل مصر على عدالته فأفردوا من كل مصر وجه إليه عثمان مصحفا إماما هذه صفة قراءته على مصحف ذلك المصر فكان أبو عمرو من أهل البصرة وحمزة وعاصم من أهل الكوفة وسوادها والكسائي من العراق وابن كثير من أهل مكة

وابن عامر من أهل الشام ونافع من أهل المدينة كلهم ممن اشتهرت إمامتهم وطال عمرهم فِي الإقراء وارتحل الناس إليهم من البلدان

وأول من اقتصر على هؤلاء السبعة أبو بكر بن مجاهد سنة ثلاثمائة وتابعه الناس وألحق المحققون منهم البغوي فِي تفسيره بهؤلاء السبعة قراءة ثلاثة وهم يعقوب الحضرمي وخلف وأبو جعفر بن قعقاع المدني شيخ نافع لأنها لا تخالف رسم السبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت