وقال عبد الله بن عمرو بن العاص إن من أشراط الساعة أن يبسط القول ويخزن الفعل ويرفع الأشرار ويوضع الأخيار وأن تقرأ المثناة على رؤوس الناس لا تغير قيل وما المثناة قال ما استكتب من غير كتاب الله قيل له فكيف بما جاء من حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال ما أخذتموه عمن تأمنونه على نفسه ودينه فاعقلوه وعليكم بالقرآن فتعلموه وعلموه أبناءكم فإنكم عنه تسألون وبه تجزون وكفى به واعظا لمن عقل
وقال رجل لأبي الدرداء إن إخوانا لك من أهل الكوفة يقرئونك السلام ويأمرونك أن توصيهم فقال أقرئهم السلام ومرهم فليعطوا القرآن بخزائمهم فإنه يحملهم على القصد والسهولة ويجنبهم الجور والحزونة
وقال رجل لعبد الله بن مسعود أوصني فقال إذا سمعت الله تعالى يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه
وروى أبو هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل عن أحسن الناس قراءة أو صوتا بالقرآن فقال (الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى)
وقال (صلى الله عليه وسلم) (اقرؤوا القرآن قبل أن يجيء قوم يقيمونه كما يقام القدح ويضيعون معانيه يتعجلون أجره ولا يتأجلونه)
ويروي أن أهل اليمن لما قدموا أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه سمعوا القرآن فجعلوا يبكون فقال أبو بكر هكذا كنا ثم قست القلوب
وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ مرة إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع الطور 7 فأن أنة عيد منها عشرين يوما
وقال الحسن بن أبي الحسن البصري إنكم اتخذتم قراءة القرآن مراحل وجعلتم الليل جملا تركبونه فتقطعون به المراحل وإن من كان قبلكم رأوه رسائل إليهم من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار
وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول أنزل عليهم القرآن ليعملوا به فاتخذوا درسه عملا إن أحدهم ليتلو القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يسقط منه حرفا وقد أسقط العمل به