قال القاضي عبد الحق رضي الله عنه قال الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر القمر 17 22 23 4.
وقال تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا المزمل 5 أي علم معانيه والعمل به والقيام بحقوقه ثقيل فمال الناس إلى الميسر وتركوا الثقيل وهو المطلوب منهم
وقيل ليوسف بن أسباط بأي شيء تدعو إذا ختمت القرآن قال أستغفر الله من تلاوتي لأني إذا ختمته وتذكرت ما فيه من الأعمال خشيت المقت فأعدل إلى الاستغفار والتسبيح
وقرأ رجل القرآن على بعض العلماء قال فلما ختمته أردت الرجوع من أوله فقال لي اتخذت القراءة علي عملا إذهب فاقرأه على الله تعالى فِي ليلك وانظر ماذا يفهمك منه فاعمل به
باب فِي فضل تفسير القرآن والكلام على لغته والنظر فِي إعرابه ودقائق معانيه
روي ابن عباس أن رجلا سأل النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال أي علم القرآن أفضل فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) (عربيته فالتمسوها فِي الشعر)
وقال أيضا (صلى الله عليه وسلم) (أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه فإن الله يحب أن يعرب)
قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه إعراب القرآن أصل فِي الشريعة لأن بذلك تقوم معانيه التي هي الشرع
وقال أبو العالية فِي تفسير قوله عز وجل ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا البقرة 269 قال الحكمة الفهم فِي القرآن وقال قتادة الحكمة القرآن والفقه فيه وقال غيره الحكمة تفسير القرآن
وذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه جابر بن عبد الله فوصفه بالعلم فقال له رجل جعلت فداك تصف جابرا بالعلم وأنت أنت فقال إنه كان يعرف تفسير قوله تعالى إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد القصص 197
وقال الشعبي رحل مسروق إلى البصرة فِي تفسير آية فقيل له إن الذي يفسرها رحل إلى الشام فتجهز ورحل إليه حتى علم تفسيرها