وقال إياس بن معاوية مثل الذين يقرؤون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلا وليس عندهم مصباح فتداخلتهم روعة لا يدرون ما فِي الكتاب ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرؤوا ما فِي الكتاب
وقال ابن عباس الذي يقرأ ولا يفسر كالأعرابي الذي يهذ الشعر
وقال مجاهد أحب الخلق إلى الله أعلمهم بما أنزل
وقال الحسن والله ما أنزل الله آية إلا أحب أن يعلم فيمن أنزلت وما يعني بها
وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) (لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة)
وقال الحسن أهلكتهم العجمة يقرأ أحدهم الآية فيعيى بوجوهها حتى يفتري على الله فيها
وكان ابن عباس يبدأ فِي مجلسه بالقرآن ثم بالتفسير ثم بالحديث
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما من شيء إلا وعلمه فِي القرآن ولكن رأي الرجل يعجز عنه
باب ما قيل فِي الكلام فِي تفسير القرآن والجرأة عليه ومراتب المفسرين
روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يفسر من كتاب الله إلا آيا بعدد علمه إياهن جبريل
قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه ومعنى هذا الحديث فِي مغيبات القرآن وتفسير مجمله ونحو هذا مما لا سبيل إليه إلا بتوقيف من الله تعالى ومن جملة مغيباته ما لم يعلم الله به كوقت قيام الساعة ونحوه ومنها ما يستقرأ من ألفاظه كعدد النفخات فِي الصور وكرتبة خلق السماوات والأرض
ويروي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال (من تكلم فِي القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ)