فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315438 من 466147

وروى أبو داود"عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعَبْد قد وهبه لها ، قال: وعلى فاطمة ثوبٌ إذا غطّت به رأسها لم يبلغ إلى رجليها ، وإذا غطّت به رجليها لم يبلغ إلى رأسها ؛ فلما رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم ما تَلْقَى من ذلك قال:"إنه لا بأس عليك إنما هو أبوك وغلامك"."

الخامسة عشرة: قوله تعالى: {أَوِ التابعين غَيْرِ أُوْلِي الإربة} أي غير أولي الحاجة.

والإرْبَةُ الحاجة ، يقال: أرِبْت كذا آرِب أرَباً.

والإرْب والإربة والمَأْرُبة والأَرَب: الحاجة ؛ والجمع مآرب ؛ أي حوائج.

ومنه قوله تعالى: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى} [طه: 18] وقد تقدم.

وقال طَرَفة:

إذا المرء قال الجهل والحوب والخنا ...

تقدّم يوماً ثم ضاعت مآربه

واختلف الناس في معنى قوله: { (51) ولولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} فقيل: هو الأحمق الذي لا حاجة به إلى النساء.

وقيل الأبله.

وقيل: الرجل يتبع القوم فيأكل معهم ويرتفق بهم ؛ وهو ضعيف لا يكترث للنساء ولا يشتهيهن.

وقيل العِنِّين.

وقيل الخِصِيّ.

وقيل المخنَّث.

وقيل الشيخ الكبير ، والصبيّ الذي لم يُدْرك.

وهذا الاختلاف كلّه متقارب المعنى ، ويجتمع فيمن لا فَهْم له ولا هِمّة ينتبه بها إلى أمر النساء.

وبهذه الصفة كان هِيْت المخنَّث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما سمع منه ما سمع من وصف محاسن المرأة: بادِيَةَ ابنة غَيْلان ، أمر بالاحتجاب منه.

أخرج حديثه مسلم وأبو داود ومالك في الموطّأ وغيرهم عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة.

قال أبو عمر: ذكر عبد الملك بن حبيب عن حبيب كاتب مالك قال: قلت لمالك: إن سفيان زاد في حديث ابنة غَيْلان:"أن مخنَّثاً يقال له هِيْت"وليس في كتابك هيت؟ فقال مالك: صدق ، هو كذلك وغرّبه النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الحِمَى وهو موضع من ذي الحُلَيَفة ذات الشمال من مسجدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت