فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315437 من 466147

وكان ابن جريج وعُبَاد بن نُسَيّ وهشام القارئ يكرهون أن تقبّل النصرانيةُ المسلمة أو ترى عورتها ؛ ويتأوّلون"أو نسائهن".

وقال عُبَادة بن نُسَيّ: وكتب عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بن الجرّاح: أنه بلغني أن نساء أهل الذمّة يدخلن الحمّامات مع نساء المسلمين ؛ فامنع من ذلك ، وحُلْ دونه ؛ فإنه لا يجوز أن ترى الذمّية عِرْية المسلمة.

قال: فعند ذلك قام أبو عبيدة وابتهل وقال: أيُّما امرأة تدخل الحمام من غير عذر لا تريد إلا أن تبيّض وجهها فسوّد الله وجهها يوم تبيضّ الوجوه.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يحل للمسلمة أن تراها يهودية أو نصرانية ؛ لئلا تصفها لزوجها.

وفي هذه المسألة خلاف للفقهاء.

فإن كانت الكافرة أمَةً لمسلمة جاز أن تنظر إلى سيدتها ؛ وأما غيرها فلا ، لانقطاع الولاية بين أهل الإسلام وأهل الكفر ، ولما ذكرناه.

والله أعلم.

الرابعة عشرة: قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ظاهر الآية يشمل العبيد والإماء المسلمات والكتابيّات.

وهو قول جماعة من أهل العلم ، وهو الظاهر من مذهب عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما.

وقال ابن عباس: لا بأس أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته.

وقال أشهب: سئل مالك أتُلْقِي المرأة خمارها بين يدي الخِصِيّ؟ فقال نعم: إذا كان مملوكاً لها أو لغيرها ؛ وأما الحرّ فلا.

وإن كان فحلاً كبيراً وَغْداً تملكه ، لا هيئة له ولا مَنْظَر فلينظر إلى شعرها.

قال أشهب قال مالك: ليس بواسع أن تدخل جارية الولد أو الزوجة على الرجل المرحاضَ ؛ قال الله تعالى:"أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ".

وقال أشهب عن مالك: ينظر الغلام الوَغْد إلى شعر سيّدته ، ولا أحبه لغلام الزوج.

وقال سعيد بن المسيب: لا تغرّنكم هذه الآية {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} إنما عُنِىَ بها الإماء ولم يُعْن بها العبيد.

وكان الشعبيّ يكره أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته.

وهو قول مجاهد وعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت