فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315435 من 466147

قلت: ومنه قوله عليه السلام في ماريَة:"أعتقها ولدُها"فنسب العتق إليه.

وهذا من أحسن تأويلات هذا الحديث.

والله أعلم.

مسألة: فالزوج والسيد يرى الزينة من المرأة وأكثر من الزينة إذ كل محلٍّ من بدنها حلال له لذةً ونظراً.

ولهذا المعنى بدأ بالبعولة ؛ لأن اطلاعهم يقع على أعظم من هذا ، قال الله تعالى: {والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 5 6] .

العاشرة: اختلف الناس في جواز نظر الرجل إلى فرج المرأة ؛ على قولين: أحدهما: يجوز ؛ لأنه إذا جاز له التلذذ به فالنظر أولى.

وقيل: لا يجوز ؛ لقول عائشة رضي الله عنها في ذكر حالها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت ذلك منه ولا رأى ذلك مني.

والأول أصح ، وهذا محمول على الأدب ؛ قاله ابن العربي.

وقد قال أصْبغ من علمائنا: يجوز له أن يلحسه بلسانه.

وقال ابن خَوْيْزِمَنْداد: أما الزوج والسيد فيجوز له أن ينظر إلى سائر الجسد وظاهرِ الفرج دون باطنه.

وكذلك المرأة يجوز أن تنظر إلى عورة زوجها ، والأَمَة إلى عورة سيدها.

قلت: وروي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"النظر إلى الفرج يورث الطمس"أي العمى ، أي في الناظر.

وقيل: إن الولد بينهما يولد أعمى.

والله أعلم.

الحادية عشرة: لما ذكر الله تعالى الأزواج وبدأ بهم ثنّى بذوي المحارم وسوّى بينهم في إبداء الزينة ، ولكن تختلف مراتبهم بحسب ما في نفوس البشر.

فلا مِرْية أن كشف الأب والأخ على المرأة أحْوَط من كشف ولد زوجها.

وتختلف مراتب ما يُبْدَى لهم ؛ فيبدَى للأب ما لا يجوز إبداؤه لولد الزوج.

وقد ذكر القاضي إسماعيل عن الحسن والحسين رضي الله عنهما أنهما كانا لا يريان أمهات المؤمنين.

وقال ابن عباس: إن رؤيتهما لهن تحِل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت