فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315406 من 466147

والثامن: أنه تابع القوم يخدمهم بطعام بطنه ، فهو مصروف لا لشهوة ، وهو قول الحسن.

وفيما أخذت منه الإربة قولان:

أحدها: أنها مأخوذة من العقل من قولهم رجل أريب إذا كان عاقلاً.

والثاني: أنها مأخوذة من الأرب وهو الحاجة ، قاله قطرب.

ثم أقول: إن الصغير والكبير والمجبوب من هذه التأويلات المذكورة في وجوب ستر الزينة الباطنة منهم ، وإباحة ما ظهر منها معهم كغيرهم ، فأما الصغير فإن لم يظهر على عورات النساء ولم يميز من أحوالهن شيئاً فلا عورة للمرأة معه.

[فإِن كان مميزاً غير بالغ] لزم أن تستر المرأة منه ما بين سرتها وركبتها وفي لزوم ستر ما عداه وجهان:

أحدهما: لا يلزم لأن القلم غير جار عليه والتكليف له غير لازم.

والثاني: يلزم كالرجل لأنه قد يشتهي ويشتهى.

وفي معنى قوله تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} ثلاثة أوجه:

الأول: لعدم شهوتهم.

والثاني: لم يعرفوا عورات النساء لعدم تمييزهم.

والثالث: لم يطيقوا جماع النساء.

وأما الشيخ فإن بقيت فيه شهوة فهو كالشباب ، فإن فقدها ففيه وجهان:

أحدهما: أن الزينة الباطنة معه مباحة والعورة معه ما بين السرة والركبة.

والثاني: أنها معه محرمة وجميع البدن معه عورة إلا الزينة الظاهرة ، استدامة لحاله المتقدمة.

وأما المجبوب والخصي ففيهما لأصحابنا ثلاثة أوجه:

أحدها: استباحة الزينة الباطنة معهما.

والثاني: تحريمها عليهما.

والثالث: إباحتها للمجبوب وتحريمها على الخصي.

والعورة إنما سميت بذلك لقبح ظهورها وغض البصر عنها ، مأخوذ من عور العين.

ثم قال تعالى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} قال قتادة: كانت المرأة إذا مشت تضرب برجلها ليسمع قعقعة خلخالها ، فنهين عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت