فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315404 من 466147

ثم قال: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ} يعني الزينة الباطنة إبداؤها للزوج استدعاء لميله وتحريكاً لشهوته ولذلك لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم السلتاء والمرهاء فالسلتاء التي لا تختضب ، والمرهاء التي لا تكتحل تفعل ذلك لانصراف شهوة الزوج عنها فأمرها بذلك استدعاء لشهوته ، ولعن صلى الله عليه وسلم المفشلة والمسوفة ، المسوفة التي إذا دعاها للمباشرة قالت سوف أفعل ، والمفشلة التي إذا دعاها قالت إنها حائض وهي غير حائض ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لُعِنَتِ الغَائِصَةُ وَالمُغَوِّصَةُ"فالغائصة التي لا تعلم زوجها بحيضها حتى يصيبها ، والمغوصة التي تدعى أنها حائض ليمتنع زوجها من إصابتها وليست بحائض.

واختلف أصحابنا في تعمد كل واحد من الزوجين النظر إلى فرج صاحبه تلذذاً به على وجهين:

أحدهما: يجوز كما يجوز الاستمتاع به لقوله تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: 187] .

الثاني: لا يجوز لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"لَعَنَ اللَّهُ النَّاظِرَ وَالمَنْظُورَ إِلَيهِ"

". فأما ما سوى الفرجين منهما فيجوز لكل واحدٍ منهما أن يتعمد النظر إليه من صاحبه وكذلك الأمة مع سيدها."

{أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ} إلى قوله: {أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ} وهؤلاء كلهم ذوو محارم بما ذكر من الأسباب والأنساب يجوز أبداً نظر الزينة الباطنة لهم من غير استدعاء لشهوتهم ، ويجوز تعمد النظر من غير تلذذ.

والذي يلزم الحرة أن تستر من بدنها مع ذوي محارمها ما بين سرتها وركبتها ، وكذلك يلزم مع النساء كلهن أو يستتر بعضهن من بعض ما بين السرة والركبة وهو معنى قوله:

{أو نِسَآئِهِنَّ} وفيهن وجهان:

أحدهما: أنهن المسلمات لا يجوز لمسلمة أن تكشف جسدها عند كافرة ، قاله الكلبي.

والثاني: أنه عام في جميع النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت