فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315372 من 466147

وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ مَحِلًّا: الْمُسْتَثْنَى الْأَوَّلُ: الْبُعُولَةُ: وَالْبَعْلُ: هُوَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ ، وَمِنْهُ {قَوْلُ النَّبِيِّ حِينَ ذَكَرَ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ: حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ بَعْلَهَا} يَعْنِي سَيِّدَهَا ؛ إشَارَةً إلَى كَثْرَةِ السَّرَارِي بِكَثْرَةِ الْفُتُوحَاتِ ، فَيَأْتِي الْأَوْلَادُ مِنْ الْإِمَاءِ ، فَتَعْتِقُ كُلُّ أُمٍّ بِوَلَدِهَا ، فَكَأَنَّهُ سَيِّدُهَا الَّذِي مَنَّ عَلَيْهَا بِالْعِتْقِ ؛ إذْ كَانَ الْعِتْقُ حَاصِلًا لَهَا مِنْ سَبَبِهِ ، فَالزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ مِمَّنْ يَرَى الزِّينَةَ مِنْ الْمَرْأَةِ وَأَكْثَرَ مِنْ الزِّينَةِ ؛ إذْ كُلُّ مَحِلٍّ مِنْ بَدَنِهَا حَلَالٌ لَهُ لَذَّةً وَنَظَرًا ؛ وَذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَوَازِ نَظَرِ الرَّجُلِ إلَى فَرْجِ زَوْجَتِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ لَهُ التَّلَذُّذُ فَالنَّظَرُ أَوْلَى.

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ {لِقَوْلِ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِ حَالِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا رَأَيْت ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا رَأَى ذَلِكَ مِنِّي} .

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْأَدَبِ ؛ فَقَدْ قَالَ أَصْبَغُ مِنْ عُلَمَائِنَا: يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَلْحَسَهُ بِلِسَانِهِ.

الْمُسْتَثْنَى الثَّانِي: أَوْ آبَائِهِنَّ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ غَيْرَ الزَّوْجِ لَا يَلْحَقُ بِالزَّوْجِ فِي اللَّذَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت