ثم قال تعالى مبينا محارم المرأة ومن ألحق بهم، ممن يجوز لها أن تظهر بزينتها الخفية أمامهم، لكن من غير تبرج: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} أي أزواجهن {أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} ومعنى"الإربة"الحاجة، والمراد"بالتابعين"هنا الأتباع من الأجراء والخدم الذين لا شهوة
لهم في النساء مطلقا، لمانع طبيعي أو طارئ، أو لا طمع لهم في مخدوماتهم لأنهم غير أكفاء لهن {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} أي الأطفال الصغار الذين لا عهد لهم ولا معرفة بشؤون النساء، والذين لم يصلوا إلى طور البلوغ. وإنما رخص للمحارم بالنظر إلى ما ليس بظاهر من زينة النساء المؤمنات، للضرورة التي تدعوهن إلى مداخلتهم ومخالطتهم أغلب الوقت، ولقلة توقع الفتنة والنظر إليهن بالشهوة من جهتهم، بسبب المحرمية والقرابة القريبة.