فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314599 من 466147

الرواية الثانية: عن حمزة بن أبي أسيد الساعدي، عن أبيه وكان بدريًا؛ قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت النعمان الجونية فأرسلني فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة: أخضبيها أنت وأنا أمشطها ففعلتا ثم قالت لها إحداهما: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول أعوذ بالله منك، فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر، مد يده إليها فقالت: أعوذ بالله منك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكمه على وجهه فاستتر به وقال:"عذت بمعاذ"ثلاث مرات. قال أبو أسيد: ثم خرج إلي فقال:"يا أبا أسيد ألحقها بأهلها ومتعها برازقيين" (1) يعني: كرباستين (2) ، فكانت تقول: دعوني الشقية.

والجواب أن هذه الزيادة المنسوبة إلى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - تفرد بها الواقدي عن شيخه هشام بن محمد بن السائب الكلبي، ولم ترد إلا من طريقه، وهو متروك الرواية متهم بالكذب وشيخه رافضي جلد متروك الرواية كما سبق. قال ابن الصلاح في مشكله هذا الحديث أصله في البخاري من حديث أبي أسيد الساعدي دون ما فيه إن نساءه علمنها ذلك، قال: وهذه الزيادة باطلة.

وقال ابن حجر: وفي رواية للواقدي أيضًا منقطعة أنه دخل عليها داخلٌ من النساء وكانت من أجمل النساء، فقالت: إنك من الملوك؛ فإن كنت تريدين أن تحظي عنده فاستعيذي منه. . . . الحديث. وأصل حديث أبي أسيد عند البخاري كما قال ابن الصلاح وعند مسلم من حديث سهل بن سعد نحوه وسماها أميمة بنت النعمان بن شراحيل، وفي ظاهر سياقه مخالفة لسياق أبي أسيد ويمكن الجمع بينهما وهو أولى من دعوى التعدد في الجونية. وللشيخين أيضًا من حديث عائشة أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، وسماها ابن ماجه من هذا الوجه عمرة، ورجح ابن منده أميمة، وقيل: اسمها العالية، وقيل: فاطمة. ووقع نحو هذه القصة في النسائي؛ وقال إنها من كلب والحق أنها غيرها؛ لأن الجونية كندية بلا خلاف، وأما الكلبية فهي سناء بنت سفيان بن عوف بن كعب بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب؛ حكاه الحاكم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت