وعن أبي أسيد - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى انطلقنا إلى حائط يقال: له الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين، فجلسنا بينهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اجلسوا ها هنا"ودخل، وقد أتي بالجونية، فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل، ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"هبي نفسك لي"قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال:"قد عذت بمعاذ"ثم خرج علينا فقال:"يا أبا أسيد، اكسها رازقيتين، وألحقها بأهلها".
قال ابن حزم: فهذه كلها أخبار عن قصة واحدة في امرأة واحدة في مقام واحد.
فهذا ما صح وأما الزيادة المنسوبة إلى عائشة وإلى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا تخريجها.
الوجه الثاني: الروايات والزيادات الضعيفة.
الرواية الأولى: عن ابن عباس قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت النعمان وكانت من أجمل أهل زمانها وأشبه، قال: فلما جعل رسول الله يتزوج الغرائب، قالت عائشة: قد وضع يده في الغرائب يوشكن أن يصرفن وجهه عنا، وكان خطبها حين وفدت كندة عليه إلى أبيها، فلما رآها نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - حسدنها فقلن لها: إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي بالله منه إذا دخل عليك، فلما دخل وألقى الستر مد يده إليها فقالت: أعوذ بالله منك، فقال:"أمن عائذ الله الحقي بأهلك".
والجواب عن هذه الرواية أنها موضوعة.