فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312598 من 466147

وعمومات نصوص الكتاب والسنة دالة على أن من تاب إلى الله من ذنبه توبة نصوحاً تقبلها منه ، وكفر عنه ذنبه ولو من الكبائر ، وبه تعلم أن قول جماعة من أجلاء المفسرين إن آية {والذين يَرْمُونَ المحصنات ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} التي جعل الله فيها التوبة بقوله {إِلاَّ الذين تَابُواْ} عامة ، وأن آية {إِنَّ الذين يَرْمُونَ المحصنات الغافلات المؤمنات لُعِنُواْ فِي الدنيا والآخرة} [النور: 23] الآية. خاصة بالذين رموا عائشة رضي الله عنها أو غيرها من خصوص أزواجه صلى الله عليه وسلم ، وأن من رماهن لا توبة له خلاف التحقيق. والعلم عند الله تعالى.

مسائل تتعلق بهذه الآية الكريمة

المسألة الأولى: لا يخفى أن الآية إنما نصت على قذف الذكور للإناث خاصة ، لأن ذلك هو صريح قوله {والذين يَرْمُونَ المحصنات} وقد أجمع جميع المسلمين على أن قذف الذكور للذكور ، أو الإناث للإناث ، أو الإناث للذكور لا فرق بينه وبين ما نصت عليه الآية ، من قذف الذكور للإناث ، للجزم بنفي الفارق بين الجميع.

وقد قدمنا أيضاح هذا وإبطال قول الظاهرية فيه ، مع إيضاح كثير من نظائره في سورة الأنبياء في كلامنا الطويل على آية {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحرث} [الأنبياء: 78] الآية.

المسألة الثانية: اعلم أن المقرر في أصول المالكية ، والشافعية الحنابلة أن الاستثناء إذا جاء بعد جمل متعاطفات ، أو مفردات متعاطفات ، أنه لجميعها إلا لدليل من نقل أو عقل يخصصه ببعضها ، خلافاً لأبي حنيفة القائل: برجوع الاستثناء للجملة الأخيرة فقط ، وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله:

وكل ما يكون فيه العطف من قبل الاستثنا فكلا يقفو

دون دليل العقل أو ذي السمع والحق الافتراق دون الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت