الرواية الثالثة: عن عباس بن سهل قال: سمعت أبا أسيد الساعدي يقول: لما طلعت بها على الصرم تصايحوا وقالوا: إنك لغير مباركة ما دهاك؟ فقالت: خدعت فقيل لي: كيت وكيت للذي قيل لها، فقال أهلها: لقد جعلتنا في العرب شهرة، فبادرت أبا أسيد الساعدي فقالت: قد كان ما كان فالذي أصنع ما هو؟ فقال: أقيمي في بيتك واحتجبي إلا من ذي محرم ولا يطمع فيك طامع بعد رسول الله فإنك من أمهات المؤمنين، فأقامت لا يطمع فيها طامع
ولا ترى إلا لذي محرم حتى توفيت في خلافة عثمان بن عفان عند أهلها بنجد.
والجواب أن هذا لا يصح لأنه من رواية الواقدي.
الرواية الرابعة: عن زهير بن معاوية الجعفي أنها ماتت كمدًا (2) ، وهذا لا يصح؛ لأنه من رواية الواقدي، عن شيخه هشام بن محمد، ثم هو معضل فزهير ابن معاوية ثقة روى له الجماعة لكنه من السابعة وكان مولده سنة مائة.
الرواية الخامسة: عن ابن عباس قال: خلف على أسماء بنت النعمان المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة فأراد عمر أن يعاقبهما فقالت: والله ما ضرب علي الحجاب ولا سميت أم المؤمنين. فكف عنها.
والجواب أن ابن سعد أخرج ذلك لكن من طريق الواقدي عن هشام بن محمد بن السائب ثم قال بعده: وليس يثبت.
وبهذا نعلم أن عائشة - رضي الله عنها - وسائر نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - براء مما نسب إليهم بشأن هذه المرأة لبطلان هذه الزيادات، وما بُني على باطل، فهو كأصله والخلاف، في اسم هذه المرأة طويل، وليس يصح في أي طريق أن عائشة قالت لها مثل هذا القول الذي خدعت به، وهو من كذب الرافضة أعداء عائشة - رضي الله عنها -.
2 -موقف عائشة من مليكة بنت كعب الليثي وأنها هي التي خدعتها وجعلتها تستعيذ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.