فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314419 من 466147

فالكلمة فِي حساب المبطلين ، والمفسدين ، وأصحاب النفوس المريضة ، والعقول الفارغة - شيء رخيص ، لا وزن له ، ولا ثمن للقليل أو الكثير منه ..

وهي عند أهل الرأي والعقل ، والحكمة ، والإيمان .. شيء عظيم ، هي آية اللّه فِي الإنسان .. بها كان إنسانا ، وكان خليفة اللّه فِي الأرض .. وبالكلمة خلق اللّه السماوات والأرض ، وما فيهن ومن فيهن .. وبالكلمة صاغ الإنسان هذه المصنوعات التي ملأ بها وجه الأرض. فلولا الكلمة ما ولدت الأفكار ، ولو لا الأفكار ما ظهر للإنسان عمل أكثر من عمل الحيوان على الأرض ..

وهذا الحديث الآثم ، الذي انطلق فِي آفاق المدينة ، وتداولته بعض الألسنة فِي غير تحرج أو تأثم ، هو أخبث ما تنطق به الأفواه من كلم ، إذ كان زورا وبهتانا ، وافتراء على الحق فِي أرفع منازله ، وعدوانا على الطهر فِي أشرف مواطنه ..

قوله تعالى: « وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا .. سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ » ..

هو بيان من اللّه سبحانه وتعالى للمؤمنين الذين خاضوا فِي هذا الحديث ، أو استمعوا له ، أو سكتوا عنه ، وتوجيه لهم إلى الموقف الذي كان ينبغى أن يقفوه من هذه الفتنة ، وتلقين لهم بالكلمة التي كان يجب أن يلقوا بها هذا البهتان العظيم.

فليس للمؤمن إلا موقف واحد من هذا الحديث ، وهو إنكاره ، وبهت المتحدثين به ، ووضعهم موضع التهمة بالكذب والافتراء ..

وفى قوله تعالى: « إِذْ سَمِعْتُمُوهُ » - إشارة إلى أن الأمر لم يكن إلا حديثا يدار على الألسنة ، ويلقى به على الأسماع ، وأنه لم يكن عن رؤية ومشاهدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت