هذا هو مجمل القصة ..
ولكن المنافقين - وعلى رأسهم عبد اللّه بن أبيّ بن سلول - أخذوا يتهامسون ويتغامزون ، ثم تحول همسهم وتغامزهم إلى اتهام صريح لأم المؤمنين ، على هذا الصحابي الجليل ، صفوان بن المعطل.! ثم أخذ هذا الحديث يدور فِي المدينة ، والمنافق عبد اللّه بن أبيّ ينفخ فيه ، حتى أصبح نارا مشتعلة ، علقت بأذيال المسلمين ، وأكلت كثيرا من القلوب المؤمنة .. كما أنها أكلت ما بقي من إيمان فِي قلوب المنافقين والذين فِي قلوبهم مرض!
وقد بلغ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، قالة المنافقين ، وعلى رأسهم عبد اللّه بن أبيّ .. واستأذن بعض الصحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فِي قتل هذا المنافق ، وقتل من كان على شاكلته ، ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبى عليهم ذلك ، وفوّض أمره إلى اللّه ، فِي هذا المنافق ومن معه ..
أما أم المؤمنين ، فإنها كانت فِي غفلة عن هذا الذي يتحدّث به المنافقون فِي شأنها ، وكانت فِي تلك الأيام متوعكة ، تلازم فراشها - وربما كان ذلك لما أصابها من مشقة السفر .. وقد استشعرت بطبيعة الأنثى إعراضا من النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عنها ، إلا أنها لم تعرف لذلك سببا ..
كل هذا ، والحديث يدور حولها ، والعاصفة تزمجر عن يمينها وشمالها ، وهي الغافلة عن كل هذا ، غفلة أهل البراءة ، المشغولة بدينها عن دنياها ، شغل المؤمنين بالسماء ، عما يشغل به الناس فِي الأرض ..