وعلام يأمر بتبليغ سنته المطهرة في قوله (:(( ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من أن يبلغه يكون أوعى له من بعض مَن سمعه. ) ).
وعلام يوصي بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين والعض عليه بالنواجذ عند الإختلاف في قوله (:(( فإنه من يعش منكم: فسيري اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. ) )
وعلام التحذير الشديد من الكذب عليه (في قوله:(( إن كذباً عليَّ ليس ككذب على أحد فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. ) ).
وعلام يحذر ممن يأتيه الأمر مما أمر به أو نهي عنه فيعترض ويقول: (( بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه، وما وجدنا فيه حراماً حرمناه. ) ). ...
ثم يبين رسول الله (أن ما يحرمه بوحي غير متلو مثل ما يحرمه الله عز وجل في
قرآنه المتلو قائلاً: (( ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله. ) )
.. وذلك التحريم دين دائم إلي يوم القيامة كما سيأتي من قول أئمة المسلمين.
وعلام يصف الزائغ عن سنته المطهرة بأنه هالك كما قال (:(( قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك. ) ).
فعلام يدل هذا إن لم تكن أحكام السنة حجةً وديناً عاماً دائماً كالقرآن الكريم!
إن كل ما نقلناه هنا من هذه الأحاديث ونحوها كثير بمثابة التصريح من رسول الله (بأن سنته المطهرة حجة ودين عام دائم ملازم للقرآن الكريم.
وهذا ما فهمه الصحابة من رسول الله (، فهم أول المخَاطَبين بكتاب الله عز وجل، وفيه الأمر بطاعته (والتحذير من مخالفة أمره. قال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} .
فهل هذا الأمر الإلهي بإتباع أمر نبيه (الوارد في سنته المطهرة أراد به رب العزة ألا يكون ديناً عاماً دائماً كالقرآن؟؟؟.