فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314351 من 466147

إِذْ تَلَقَّوْنَهُ أي يأخذه بعضكم من بعض بِأَلْسِنَتِكُمْ أي تنطقون به بمجرد التلقي دون التدبر والتعقل وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ قال النسفي: إنما قيد بالأفواه مع أن القول لا يكون إلا بالفم لأن الشيء المعلوم يكون علمه في القلب، ثم يترجم عنه اللسان، وهذا الإفك ليس إلا قولا يدور في أفواههم من غير ترجمة عن علم به في القلب وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً أي وتحسبون خوضكم في عائشة رضى الله عنها يسيرا صغيرا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ أي كبير، قال ابن كثير: (أي تقولون ما تقولون في شأن أم المؤمنين، وتحسبون ذلك يسيرا سهلا، ولو لم تكن زوجة النبي لما كان هينا فكيف وهي زوجة النبي الأمي خاتم الأنبياء وسيد المرسلين؟؟ فعظيم عند الله أن يقال في زوجة نبيه ورسوله ما قيل، فإن الله سبحانه وتعالى يغار لهذا، وهو سبحانه وتعالى لا يقدر على زوجة نبي من الأنبياء ذلك - حاشا وكلا - ولما لم يكن ذلك، فكيف يكون هذا في سيدة نساء الأنبياء، وزوجة سيد ولد آدم على الإطلاق في الدنيا والآخرة ولهذا قال تعالى وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ وفي الصحيحين «وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يدري ما تبلغ يهوي بها في النار أبعد ما بين السماء والأرض وفي رواية لا يلقي لها بالا» ) .

وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا والمعنى: هلا قلتم إذ سمعتم الإفك: ما يصح لنا أن نتكلم بهذا، أي ما ينبغي لنا أن نتفوه بهذا الكلام، ولا نذكره

لأحد سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ أي هذا زور كبير، أي سبحان الله أن يقال هذا الكلام على زوجة رسوله وحليلة خليله، قال ابن كثير: (هذا تأديب آخر بعد الأول الآمر بظن الخير، أي إذا ذكر ما لا يليق من القول في شأن الخيرة، فأولا ينبغي الظن بهم خيرا، وأن لا يشعر نفسه سوى ذلك، ثم إن علق بنفسه شيء من ذلك وسوسة أو خيالا فلا ينبغي أن يتكلم به، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تقل أو تعمل» أخرجاه في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت