فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314340 من 466147

وقد جاءَ في حُرْمة ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تؤذوا عباد الله ولا تُعَيِّروهم ولا تطلبوا عوراتهم، فإِنه من طلب عورة أَخيه المسلم، طلب الله عورته حتى يفضحه"أَخرجه الإِمام احمد بسنده عن ثوبان، وجاءَ في حديث لأَبى الدرداء أَنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَيما رجلٍ شد عضد امرئٍ من الناس في خصومة لا علم له بها، فهو في سخط الله حتى ينزع عنها، وأَيُّما رجلٍ قال بشَفَاعَته دونَ حَدٍّ من حدود الله أن يُقَام، فقد عاند الله حقًّا وأَقدم على سُخْطِه، وعليه لعنة الله إِلى يوم القيامة، وأَيُّما رجل أشاع على مسلم كلمة وهو منها برئ يَرَى أَن يَشِينَه في الدنيا كان حقًّا على الله تعالى أن يرميه بها في النار، ثم تلا مصداقًا لذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا ... } الآية وقد عرفت من تفسيرنا للآية أَن المراد من حُبِّ إشاعة الفاحشة، أَن يكون هذا الحب مقرونًا بإِذاعتها فعلا، حتى يكون بذلك قاذفًا فيستوجب حد القذف الذي جعله الله عذابه في الدنيا، أَما إِن أَحب إذاعتها ولم يشترك في نشرها فلا حد عليه، ولكن الله يعاقبه في الدنيا بمقتضى وعيده، كأَن يصيبه بنوعٍ من البلاءِ، أَو يبتليه بما تمناه لغيره - انتقامًا منه لفساد قلبه ورغبته في الفتنة، وكما يحرم التشنيع على المؤمنين والمؤمنات، يحرم قذف غيرهم وإِشاعة الفاحشة عنهم فإن لهم ما لنا وعليهم ما علينا."

20 - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت