{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) }
المفردات:
{أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} : أن تنتشر المقالة المفرطة في القبح.
{رَءُوفٌ} الرأْفة: شدة الرحمة.
التفسير
19 - {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} :
في هذه الآية تأْديب من الله تعالى لمن يحبون القدح في أَعراض الأعفاءِ من المؤمنين والمؤمنات.
ومعنى الآية: إن الذين يريدون ويختارون أن تنشر تهمة الزنى في عرض المحصنين والمحصنات من الذين آمنوا ويقومون بنشرها لهم عذاب أليم على إذاعتها في الدنيا والآخرة، لشدة قبح هذه الفرية في حق من افتريت عليه، أما عذابهم في الدنيا فبحد القذف، وأَما عذابهم في الآخرة فبنار جهنم - إن لم يقم الحد عليهم في الدنيا، أو أُقيم عليهم وكانوا
منافقين أو كافرين - فإن الحدود لا تكون جوابر ولا تحمى من النار إلا عصاة المؤمنين، قال تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} .
وهذه الآية قاعدة عامة يراد بها صيانة الأَعراض عمومًا، وإن نزلت بشأْن قصة عائشة وصفوان التي افتراها رأْس المنافقين ابن سلول.