أَي: ولولا تفضل الله ورحمته عليكم أَيها الآفكون وأَنه تعالى دائم الرأْفة والرحمة لعباده، لمسكم فيما أَذعتموه من الإِفك على زوج رسول الله المحصنة البريئة - لمسكم في ذلك عذاب عظيم لا يقادر قدره، ولكنه تعالى أمهلكم بموجب رأْفته ورحمته ليميز الخبيث من الطيب، ثم أنزل براءتها مما نسب إِليها، فتاب من استيقظ ضميره، وعرف حق الله ورسوله، فتاب الله عليه، وأقام الحد على من ثبت عليه التشهير بذلك فَطَهر منهم من كان من المؤمنين، وبَقِىَ في رجسه وسوءِ عاقبته من كان من المنافقين. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...