فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314275 من 466147

الى الغيبة مبالغة في التوبيخ وإشعارا بان الإيمان يقتضى حسن الظن بالمؤمنين والكف عن الطعن فيهم وذب الطاعنين عنهم كما يذبون عن أنفسهم - وإنما جاز الفصل بين لولا وفعله بالظرف لأنه نازل منزلته من حيث انه لا ينفك عنه ولذلك يتسع فيه ما لا يتسع في غيره - وإنما قدم الظرف لأن ذكر الظرف أهم فإن التخصيص على ان لا يخلوا باوله وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) كما يقول المستيقن المطلع على الحال لأن الإيمان سبب للمدح والتعظيم - فمن أتى بالسبّ والطعن فقد افك الأمر وقلّبه وصار عاصيا فاسقا بالافتراء أو الغيبة وشهادة الفاسق غير مقبولة - (مسألة) من لههنا يظهران حسن الظن بالمؤمنين واجب لا يجوز تركه ما لم يظهر بدليل شرعى خلاف ذلك.

لَوْلا هلا جَاءُوا عَلَيْهِ أي على ما زعموا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ حتى يجب الحد على المقذوف فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ الاربعة فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ (13) في ادعائهم الحسبة فإن من رمى أحدا بالفاحشة فإن أتى بالشهداء (حتى حد المقذوف) يحتمل كون إرادته بالرمي الزجر عن المعاصي وان لم يأت بالشهداء فلا وجه لقذفه الا اشاعة الفاحشة على المسلم دون اقامة حد شرعى فهو كاذب في دعواه الحسبة - وقيل معنى الآية فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ أي في حكمه وشريعته كاذبون حتى أوجب عليهم حد القذف فعلى هذا الظرف متعلق بمضمون قوله تعالى أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ والمعنى فاذ لم يأتوا باربعة شهداء يقام عليهم الحد لكونهم من الكاذبين حكما - قال البغوي روى عن عائشة انه لما نزلت هذه الآيات حدّ النبي صلى الله عليه وسلم اربعة نفر عبد الله بن أبيّ وحسان بن ثابت ومسطح بن اثاثة وحمنة بنت جحش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت