فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314265 من 466147

والله يعلم إني لبريئة لتصدقنني، والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلى أبا يوسف إذ قال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] ثم تحوّلت فاضطجعت على فراشي، وأنا أرجو أن يبرئني الله، ولكن والله ماظننت أن ينزل في شأني وحي، ولأنا أحفر في نفسي من أن يتكلم بالقرآن في أمري، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيّ اليوم رؤيا يبرئني الله بها، فوالله ما رام أن برح مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى أنزل عليه الوحي، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء أو الشدة والكرب، حتى إنه لينحدر منه مثل الجمان، أي اللؤلؤ من العرق في يوم شات، فلما سري أي كشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: يا عائشة احمدي الله فقد برأك الله، قالت أمي: قومي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: والله لا أقوم إليه ولا احمد إلا الله، فأنزل الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ جَآءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ} الآيات. فلما أنزل الله هذا في براءتي، قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح بن اثاثة لقرابته منه: والله لا أنفق على مسطح بشيء أبداً بعدما قال في عائشة، فأنزل الله عز وجل:

{وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ}

الآية إلى قوله:

{غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 22] فقال أبو بكر: بل والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب بنت جحش عن أمري فقال: يا زينب ما علمت ما رأيت؟ فقالت: يا رسول الله احمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيراً، قالت: وهي التي تساميني فعصمها الله بالورع. انتهى.

قوله: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ} أي من العصبة.

قوله: {مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ} أي جزاء ما اكتسب من الإثم في الدنيا، وهو لغير عبد الله بن أبيّ، فإنهم قد حدوا حد القذف، وعمي حسان وشلت يده في آخر عمره، وعمي مسطح أيضاً، أو في الدنيا والآخرة وهو لابن أبيّ، فعذبه الله بخزي الدنيا والخلود في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت