فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314258 من 466147

{يعظكم الله} أي: يرقق قلوبكم الذي له الكمال كله ، فيمهل بحلمه ولا يهمل بحكمته {أن} أي: كراهة أن {تعودوا لمثله أبداً} أي: ما دمتم أحياء مكلفين ، ثم عظم هذا الوعظ بقوله تعالى: {إن كنتم مؤمنين} أي: متصفين بالإيمان راسخين فيه ، فإنكم لا تعودون ، فإن الإيمان يمنع عنه ، وهذا تهييج وتقريع لا أنه يخرج عن الإيمان كما تقول المعتزلة.

فإن قيل: هل يجوز أن يسمى الله واعظاً كقوله تعالى: {يعظكم الله} ؟

أجيب: بأنه لا يجوز كما قاله الرازي ، قال: كما لا يجوز أن يسمى الله معلماً كقوله تعالى: {الرحمن علم القرآن} (الرحمن ،)

؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية.

{ويبين الله} أي: بما له من صفات الكمال والإكرام {لكم الآيات} أي: الدالة على الشرائع ومحاسن الآداب كي تتعظوا وتتأدبوا {والله} أي: المحيط بجميع الكمال {عليم} أي: بما يأمر به وينهى عنه {حكيم} لا يضع شيئاً إلا في أحكم مواضعه وإن دق عليكم فهم ذلك فلا تتوقفوا في أمر من أوامره ، ولما كان من أعظم الوعظ بيان ما يستحق على الذنب من العقاب بينه بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت