فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314238 من 466147

تنبيهان: الإقرار بالزنا هل يثبت بشهادة رجلين أو أربع كالزنا؟ فيه قولان: أصحهما أنه يثبت برجلين بخلاف فعل الزنا ؛ لأن الفعل يغمض الاطلاع عليه ، وإذا شهد على فعل الزنا يجب أن يذكر الزاني ومن زنا بها ؛ لأنه قد يراه على جارية لأبيه فيظنه زناً يوجب الحد ، وأن يقول في شهادته: رأيت ذكره يدخل في فرجها ، وإن لم يقل دخول الميل في المكحلة لكن قوله ذلك أولى ، فلو شهدوا مطلقاً أنه زنا لم يقبلوا لأنهم ربما يرون المفاخذة زناً ، ويشترط أيضاً أن يفسر في إقراره كالشهود ويصح رجوعه عن الإقرار ، ولو في أثناء الحدّ كما مرَّ ، ولا فرق في قبول الشهادة بين أن يجيء الشهود متفرقين أو مجتمعين كما قاله الشافعي ، وقال أبو حنيفة: إذا شهدوا متفرقين لا يثبت وعليهم حدّ القذف ، ولو شهد على الزنا أقل من أربعة أو أربعة وفيهم الزوج لم يثبت الزنا وعليهم الحدّ ؛ لأن شهادة الزوج لا تقبل في حق زوجته ؛ قال ابن الرفعة في الكفاية: لأمرين أحدهما: أن الزنا تعرض لمحل حق الزوج ، فإنّ الزاني يستمتع بالمنافع المستحقة له فشهادته في حقها تتضمن إثبات جناية الغير على ما هو مستحق له ، فلم تسمع كما إذا شهد أنه جنى على عبده ، والثاني: أنّ من شهد بزنا زوجته فنفس شهادته دال على إظهار العداوة ؛ لأن زناها يوغر صدره بتلطيخ فراشه وإدخال الغير عليه وعلى ولده ، وهو أبلغ من مؤلم الضرب وفاحش السب ، ولو قذف رجل وجاء بأربعة فساق شهدوا على المقذوف بالزنا لم يحدّوا ؛ لأن شرائط الشهادة بالزنا قد وجدت عند القاضي إلا أنه لم تقبل شهادتهم لأجل التهمة فكما اعتبرنا التهمة في نفي الحدّ عن المشهود عليه ، فكذلك أوجبنا اعتبارها في نفي الحدّ عنهم ، ولما كان لفظ المحصنات عاماً للزوجات ، وكان لهن حكم غير ما تقدم وهو الحكم الرابع أفردهن بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت