وقيل: رجلان وفضل قول
ابن عباس ؛ لأن الأربعة هي الجماعة التي يثبت بها الزنا ولا يجب على الإمام حضور رجم ولا على الشهود لأنه صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية ولم يحضر رجمهما ، وإنما خص المؤمنين بالحضور ؛ لأن ذلك أفضح ، والفاسق بين صلحاء قومه أخجل ، ويشهد له قول ابن عباس: إلى أربعين رجلاً من المصدقين بالله.
تنبيه: الضرب يكون بسوط لا حديد يجرح ولا خلق لا يؤلم ، ويفرق بين السياط على أعضائه ولا يجمعها في موضع واحد ، واتفقوا على أنه يتقي المهالك كالوجه والبطن والفرج ويضرب على الرأس لقول أبي بكر رضي الله عنه: اضرب على الرأس فإن الشيطان فيه ، ولا يشد يده وينزع الثياب التي تمنع ألم الضرب كالفرو ، ولو فرق سياط الحدّ تفريقاً لا يحصل به التنكيل مثل أن يضرب كل يوم سوطاً أو سوطين ، فإن فرق وضرب والألم موجود كفى ، وإن وجب الحدّ على حامل لا يقام عليها حتى تضع وترضعه حتى ينفطم ويندب أن يحفر للمرأة إلى صدرها إن ثبت زناها بالبينة لا بإقرارها ولا يندب للرجل مطلقاً ، وإن وجب الحدّ على المريض نظر إن كان يرجى زواله كصداع انتظر أو لا يرجى كالزمانة فلا يؤخر ولا يضرب بالسياط بل بعثكال عليه مائة شمراخ ، فيقوم ذلك مقام جلده ، وأما في حال الحر والبرد الشديدين فإن كان الحدّ رجماً لم يؤخر لأن النفس مستوفاة ، وإن كان جلداً أخر إلى اعتدال الهواء ، ويقبل رجوع الزاني عن إقراره ، ولو في أثناء الحدّ ، وإذا مات في الحدّ يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين.