{والذين يَرْمُونَ أزواجهم وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ} نزلت في هلال بن أمية رأى رجلاً على فراشه ، وأنفسهم بدل من شهداء أو صفة لهم على أن إلا بمعنى غير. {فشهادة أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شهادات} فالواجب شهادة أحدهم أو فعليهم شهادة أحدهم ، و {أَرْبَعُ} نصب على المصدر وقد رفعه حمزة والكسائي وحفص على أنه خبر"شهادة". {بالله} متعلق بشهادات لأنها أقرب وقيل بشهادة لتقدمها. {إِنَّهُ لَمِنَ الصادقين} أي فيما رماها به من الزنا ، وأصله على أنه فحذف الجار وكسرت إن وعلق العامل عنه باللام تأكيداً.
{والخامسة} والشهادة الخامسة. {أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الكاذبين} في الرمي هذا لعان الرجل وحكمه سقوط حد القذف عنه ، وحصول الفرقة بينهما بنفسه فرقة فسخ عندنا لقوله عليه الصلاة والسلام"المتلاعنان لا يجتمعان أبداً"وتفريق الحاكم فرقة طلاق عند أبي حنيفة ونفي الولد أن تعرض له فيه وثبوت حد الزنا على المرأة لقوله.
{وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا العذاب} أي الحد. {أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله إِنَّهُ لَمِنَ الكاذبين} فيما رماني به.
{والخامسة أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصادقين} في ذلك ورفع الخامسة بالإِبتداء وما بعدها الخبر أو بالعطف على أن تشهد ، ونصبها حفص عطفاً على {أَرْبَعُ} . وقرأ نافع ويعقوب {أَن لَّعْنَةُ الله} و {أَنَّ غَضَبَ الله} بتخفيف النون فيهما وكسر الضاد وفتح الباء من {غَضَبَ} ورفع الهاء من اسم {الله} ، والباقون بتشديد النون فيهما ونصب التاء وفتح الضاد وجر الهاء.
{وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله تَوَّابٌ حَكِيمٌ} متروك الجواب للتعظيم أي لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة.