فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314046 من 466147

ذكر حكم الآية إذا قذف الرجل زوجته بالزنا لزمه الحدّ وله التخلّص منه بإقامة البيّنة على زناها أو باللعان ، فإن أقام البيّنة حقّق الزنا ولزمها الحدّ ، وان التعن حقّق عليها الزنا ولها التخلص منه باللعان ، فإن التعنت وإلاّ لزمها الحدّ ، وللزوج ان يلتعن سواء كان متمكّنا من البيّنة أو غير متمكّن منها ، ويصح اللعان من كلّ زوج مكلّف حراً كان أو عبداً ، مسلماً كان أو كافرا ، فكلُّ مَن صحّت يمينه صحَّ قذفه ولعانه.

وقال أهل العراق: اللعان بين كلّ حرّين بالغين ولا يصحّ اللعان إلاّ عند الحاكم أو خليفته ، فإذا لاعن بينهما غلّظ عليهما بأربعة أشياء عدد الألفاظ ، والمكان ، والوقت ، وجمع الناس.

فأمّا اللفظ فأربع شهادات والخامسة ذكر اللعنة للرجل وذكر الغضب للمرأة ، وقد مضت كيفية ذلك ، وأمّا المكان فإنه يقصد أشرف البقاع بالبلدان إن كان بمكة فعند الركن والمقام ، وإن كان بالمدينة فعند المنبر ، وإن كان ببيت المقدس ففي مسجدها ، وإن كان في سائر البلدان ففي مساجدها ، وإن كانا كافرين بعث بهما إلى الموضع الذي يعتقدان تعظيمه ، إن كانا يهوديين بالكنيسة وإن كانا نصرانيين فبالبيعة ، وإن كانا مجوسيين ففي بيت النار ، وإن كانا لا دين لهما مثل الوثنيين فإنه يلاعن بينهما في مجلس حكمه.

وأما الوقت ، فإنّه بعد صلاة العصر . وأمّا العدد ، فيحتاج أن يكون هناك أربعة أنفس فصاعداً ، فاللفظ وجمع الناس مشروطان ، والمكان والزمان مستحبّان ، فإذا تلاعنا تعلّق باللعان أربعة أحكام: سقوط الحدّ ، ونفي الولد ، وزوال الفراش ، ووقوع التحريم المؤبّد ، وكلّ هذا يتعلّق بلعان الزوج ، فأمّا لعان المرأة فإنه يسقط به الحدّ فقط ، فإن أكذب الرجل نفسه فإنه يعود ما عليه ولا عود ماله في الحدّ والنسب عليه فيعودان . وأما التحريم والفراش فإنهما له فلا يعودان ، وفرقة اللعان هي فسخ لأنه جاء بفعل من قبل المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت