فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرأة:"اتقي الله ولا تخبري إلاّ بما صنعت"، فقالت: يا رسول الله إنَّ عويمراً رجل غيور ، وإنه رآني وشريكاً نطيل السَمَرَ ونتحدث فحملته الغيرة على ما قال.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لشريك:"ما تقول"؟ قال: ما تقوله المرأة ، فأنزل الله سبحانه {والذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الآية ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نودي: الصلاة جامعة ، فصلّى العصر ثمَّ قال لعويمر: قم فقام فقال: أشهد بالله إنَّ خولة لزانية وإنّي لمن الصادقين ، ثمَّ قال في الرابعة: أشهد بالله إنّي ما قربتها منذ أربعة أشهر وإنّي لمن الصادقين ثمَّ قال في الخامسة: لعنة الله على عويمر يعني نفسه إن كان من الكاذبين فيما قال.
ثمَّ أمره بالقعود وقال لخولة: قومي فقامت فقالت: أشهد بالله ما أنا بزانية وإنّ عويمراً لمن الكاذبين ، ثمَّ قالت في الثانية: أشهد بالله إنه ما رأى شريكاً على بطني وإنه لمن الكاذبين ، ثمَّ قالت في الثالثة: أشهد بالله إني حبلى منه وإنّه لمن الكاذبين ، ثمَّ قالت في الرابعة: أشهد بالله إنه ما رآني قط على فاحشة وإنه لمن الكاذبين ، ثمَّ قالت في الخامسة: غضب الله على خولة تعني نفسها إن كان من الصادقين ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال:"لولا هذه الأيمان لكان لي في أمرهما رأيٌ ، ثمَّ قال: تحيّنوا بها الولادة فإن جاءت بأُصيهب أُثيبج يضرب إلى السواد فهو لشريك بن السحماء ، وإن جاءت بأورق جعد حمش حدلج الساقين فهو لغير الذي رميت به".
قال ابن عباس: فجاءت بأشبه خلق الله بشريك.