الولد ولا يتزوجها أبداً . فإن اعترف بعد ذلك بالولد لحق به وحُدَّ حَدّ الفرية . وإذا امتنعت من الالتعان أو من الخامسة فحُدَّت بالرجم ورثها زوجها وإن كان لم يدخل بها فحدت بالجلد بقيا على نكاحهما ، وإنما يسقط الميراث ، ويقع الفراق بإكمالها للالتعان.
جواب لولا محذوف أي: ولولا فضل الله عليكم ورحمته بكم لعاجلكم بالعقوبة على معاصيكم ، لأن الله تواب يتوب على من تاب إليه من الزنا ومن غيره ، حكيم في تدبيره.
قال: {إِنَّ الذين جَآءُوا بالإفك عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ} أي إن الذين جاءوا بالكذب والبهتان جماعة منكم .
{لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ} ، ، أي لا تحسبوا ما جاءوا به من الكذب عليكم شراً لكم عند الله وعند الناس ، بل هو خير لكم عند الله وعند المؤمنين ، لأن الله يجعل ذلك كفارة لمن كذب عليه ، وتطهيراً له ، ويجعل له منه مخرجاً.
ويروى أن الذي عني بالذين جاءوا بالإفك حسان بن ثابت ، ومسطح ابن أثاثة ، وحمنة بنت جحش .
قال عبد الله بن عباس: عبد الله بن أبي بن سلول المنافق وهو الذي تولى كبره.
والخطاب في هذه الآيات كلها لعائشة رضي الله عنها وأهلها . وقوله تعالى: {لَّكُمْ لِكُلِّ امرئ مِّنْهُمْ مَّا اكتسب مِنَ الإثم} ، يعني لكل واحد من الذين جاءوا بالإفك جزاء ما جاء به من الإفك.
ثم قال: {والذي تولى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، يعني والذي يحمل معظم الإثم ، والإفك منهم وهو الذي بدأ بالخوض في ذلك.
روي أنه حسان بن ثابت ، وكان قد ذهب بصره في كبره .
وقالت عائشة رضي الله عنها: لعل الله يجعل ذلك العذاب العظيم ذهاب بصره في الدنيا ، رحمة ورقة عليه رضي الله عنها.
وقيل: هو عبد الله بن أبيّ بن سلول ، قال ابن عباس وابن زيد ، ومجاهد ، وهو ابتدأ الكلام في ذلك.
وحديث الإفك طويل مشهور في أكثر الكتب فتركته لطوله واشتهاره .
قوله تعالى ذكره: {لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات} .