فَصْلٌ: فَإِنْ حَضَرَ الْإِمَامُ وَالشُّهُودُ الرَّجْمَ لَمْ يَجِبْ الِابْتِدَاءُ بِالرَّجْمِ عَلَى أَحَدٍ ، وَبَدَأَ بِهِ مَنْ شَاءَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ رُجِمَ بِإِقْرَارِهِ بَدَأَ بِرَجْمِهِ الْإِمَامُ ، ثُمَّ الشُّهُودُ ، ثُمَّ النَّاسُ . وَإِنْ رُجِمَ بِالْبَيِّنَةِ بَدَأَ بِرَجْمِهِ الشُّهُودُ ثُمَّ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ: احْتِجَاجًا بِأَنَّهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَدَلِيلُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَرَ رَجْمَ الْغَامِدِيَّةِ ، وَلَمْ يَنْقُلْ عَنْهُ أَنَّهُ بَاشَرَ بِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنْهُ ، وَلَوْ فَعَلَ لَنُقِلَ . وَلِأَنَّهُ حَدٌّ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ فِيهِ الْمُبْتَدِئُ كَسَائِرِ الْحُدُودِ .
فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي صِفَةِ الرَّجْمِ