فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313886 من 466147

استدلت المعتزلة بقوله: {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} على أن ترك القذف من الإيمان وعلى أن فعل القذف لا يبقى معه الإيمان ، لأن المعلق على الشرط عدم عند عدم الشرط والجواب: هذا معارض بقوله: {إِنَّ الذين جَاءوا بالإفك عُصْبَةٌ مّنْكُمْ} [النور: 11] أي منكم أيها المؤمنون فدل ذلك على أن القذف لا يوجب الخروج عن الإيمان وإذا ثبت التعارض حملنا هذه الآية على التهييج في الإتعاظ والانزجار.

المسألة الثانية:

قالت المعتزلة دلت هذه الآية على أنه تعالى أراد من جميع من وعظه مجانبه مثل ذلك في المستقبل وإن كان فيهم من لا يطيع ، فمن هذا الوجه تدل على أنه تعالى يريد من كلهم الطاعة وإن عصوا ، لأن قوله: {يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُواْ} معناه لكي لا تعودوا لمثله وذلك دلالة الإرادة والجواب: عنه قد تقدم مراراً.

المسألة الثالثة:

هل يجوز أن يسمى الله تعالى واعظاً لقوله: {يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُواْ} ؟ الأظهر أنه لا يجوز كما لا يجوز أن يسمى معلماً لقوله: {الرحمن * عَلَّمَ القرءان} [الرحمن: 1 ، 2] .

أما قوله تعالى: {وَيُبَيّنُ الله لَكُمُ الآيات والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} فالمراد من الآيات ما به يعرف المرء ما ينبغي أن يتمسك به ، ثم بين أنه لكونه عليماً حكيماً يؤثر بما يجب أن يبينه ويجب أن يطاع لأجل ذلك ، لأن من لا يكون عالماً لا يجب قبول تكليفه ، لأنه قد يأمر بما لا ينبغي ، ولأن المكلف إذا أطاعه فقد لا يعلم أنه أطاعه ، وحينئذ لا يبقى للطاعة فائدة ، وأما من كان عالماً لكنه لا يكون حكيماً فقد يأمره بما لا ينبغي فإذا أطاعه المكلف فقد يعذب المطيع وقد يثيب العاصي ، وحينئذ لا يبقى للطاعة فائدة ، وأما إذا كان عليماً حكيماً فإنه لا يأمر إلا بما ينبغي ولا يهمل جزاء المستحقين ، فلهذا ذكر هاتين الصفتين وخصهما بالذكر ، وههنا سؤالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت