فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313186 من 466147

ثانياً: قوله تعالى: {وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا العذاب} لا يصح أن يراد منه عذاب الآخرة ، لنه الزوجة إن كات كاذبة في لعانها لم يزدها اللعان إلا عذاباً في الآخرة ، وإن كانت صادقة فلا عذاب عليها في الآخرة ، فتعين أن يراد به عذاب الدنيا وهو المذكور في الآية السابقة وهي قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ المؤمنين} [النور: 2] وهو حد الزنى .

ثالثاً: قالوا: ويؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لخولة زوج هلال"الرجم أهون عليك من غضب الله"وهو نص في الباب . وقوله لهلال بن أمية:"البينة أو حد في ظهرك".

أدلة أبي حنيفة:

واستدل أبو حنيفة رحمه الله بما يلي:

أولاً: قوله تعالى: {والذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} يُفهم منه أ ن الواجب في قذف الزوجات (اللعان) لا الحد وهذه الآية إمّا ناسخة لآية القذف ، وإمَّا مخصّصة فلا يجب على كلا الحالين سوى (اللعان) فإذا امتنع الزوج حبس حتى يلاعن وإذا امتنعت الزوجة حبست حتى تلاعن .

ثانياً: إن المرأة إذا امتنعت لم تفعل شيئاً سوى أنها تركت اللعان وهذا الترك ليس ببينة على الزنى فلا يجوز رجمها لقوله عليه السلام:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنى بعد إحصان ، أو كفر بعد إيمان ، أو قتل نفس بغير نفس".

ثالثاً: النكول عن اللعان ليس بصريح في الإقرار فلم يجز إثبات الحد به كاللفظ المحتمل للزنى وغيره لا يجوز إثبات الحد به .

قال العلامة الآلوسي: في الانتصار لمذهب أبي حنيفة: (والعَجَبُ من الشافعي عليه الرحمة لا يقبل شهادة الزوج عليها بالزنى مع ثلاثة عدول ثم يوجب الحد عليها بقوله وحده وإن كان عبداً فاسقاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت