فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313164 من 466147

المسألة التاسعة عشرة: اعلم أن الأظهر أنهما شهدا عليه بأنه قذف امرأته وقذفهما أعني الشاهدين لم تقبل شهادتهما بقذف المرأة ، لأنهما لما ادعيا عليه أنه قذفهما صارا له عدوين ، لأن القذف يستوجب العداوة ، قال ابن قدامة في المغني: فإن شهد شاهدان أنه قذف فلانة وقذفنا لم تقبل شهادتهما لاعترافهما بعداوته لهما وشهادة العدو لا تقبل على عدوه ، فإن أبرآه وزالت العداوة ثم شهد عليه بذلك القذف لم تقبل لأنها ردت للتهمة ، فلم تقبل بعد كالفاسق إذا شهد فردت شهادته لفسقه ثم تاب وأعادها ، ولو أنهما ادعيا عليه أنه قذفهما ثم أبرآه وزالت العداوة ، ثم شهدا عليه بقذف زوجته قبلت شهادتهما لأنهما لم يردا في هذه الشهادة ، ولو شهدا أنه قذف امرأته ثم ادعيا بعد ذلك أنه قذفهما فإن أضافا دعواهما إلى ما قبل شهادتهما ، بطلب شهادتهما لاعترافهما أنه كان عدواً لهما حين شهدا عليه ، وإن لم يضيفاها إلى ذلك الوقتن وكان ذلك قبل الحكم بشهادتهما لم يحكم بها ، لأنه لا يحكم عليه بشهادة عدوين ، وإن كانت بعد الحكم لم يبطل ، لأن الحكم تم قبل وجود المانع كظهور الفسق ، وإن شهدا على أبيهما أنه قذف امرأته وأمنا لم تقبل شهادتهما ، لأنها ردت في البعض للتهمة ، فوجب ان ترد للكل وإن شهدا على أبيهما أنه قذف ضرة أمهما قبلت شهادتهما وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في الجديد.

وقال في القديم: لا تقبل لأنهما يجران إلى أمهما نفعاً ، وهو أنه يلاعنها فتبين ويتوفر على أمهما وليس بشيء ، لأن لعان لها ينبني على معرفته بزناها لا على الشهادة عليه بما لا يعترف به ، وإن شهدا بطلاق الضرة ففيه وجهان.

أحدهما: لا تقبل يجران إلى أمهما نفعاً وهو توفيره على أمهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت