فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313163 من 466147

المسألة السادسة عشرة: فيما لو قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً يا زانية ، فقيل: يلاعن ، وقيل: لا يلاعن ، لأن القذف إنما وقع بعد البينونة بالثلاث على القول بالبينونة بها ، وهو قول جمهور أهل العلم منهم الأئمة الأربعة وأصحابهم.

قال ابن قدامة في المغني: نقل مهنأ قال سألت أحمد عن رجل قال لامرأته: أنت طالق يا زانية ثلاثاً. فقال: يلاعن ، قلت: إنهم يقولون يحد ، ولا يلزمها إلا واحدة ، قال: بئس ما يقولون فهذا يلاعن لأنه قذفها قبل الحكم ببينونتها ، فأشبه قذف الرجعية. اه منه وله وجه من النظر. والعلم عند الله تعالى.

المسألة السابعة عشرة: فيما لو جاءت زوجته بولد فنفاه فصدقته الزوجة في أن الولد من غيره ، فعلى الزوجة حد الزنى.

واختلف أهل العلم هل ينتفي نسب الولد بتصادقهما بدون لعان ، أو لا ينتفي إلا بلعان. وكلا القولين مروي عن مالك ، وأكثر الرواة عنه أنه لا ينتفي إلا بلعان.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر القولين عندي أنه لا ينتفي عن الزوج إلا بلعانه ، ولا يسقط حقه من لحوق نسبه بتصديق أمه للزوج ، لأن للولد حقاً في لحوق نسبه فلا يسقط إلا بلعان الزوج ، وأما الزوجة فلا يصح منها اللعان في هذه الصورة لأنها مقرة بصدق الزوج في دعواه.

المسألة الثامنة عشرة: اعلم أن الأظهر عندنا فيمن قذف امرأته فطالبت بحده لقذفها فأقام شاهدين على إقرارها بالزنى الذي قذفها به أن حكم هذه المسألة مبني على الاختلاف في الإقرار بالزنى. هل يثبت بشاهدين كغيره من سائر الأقارير أو لا يثبت إلا بأربعة شهود. فمن قال: يثبت بشاهدين يلزم قوله: أن الرجل لا يحد لقذفها لأن إقرارها بالزنى ثبت بالشاهدين ، وعلى الآخر يحد ، لأن إقراراها لم يثبت هذا هو الأظهر عندنا. والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت